خليل الصفدي
206
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
فاتصل الخبر بما كان ، وأتى جرجان ، وحارب الحسن الناصر ، فانهزم « ما كان » إلى « سارية » ، وأتاه الحسن فحاربه بسارية ، وهزمه ثانية ، وصار الحسن إلى آمل وعاش أربعين يوما ، ثم ركب إلى الميدان فضرب بالصّوالجة فعثر به فرسه ؛ فمات . فبويع أخوه أبو جعفر محمد بن أحمد بن الحسن الأطروش النّاصر الكبير . ثم أتى ما كان من الريّ فكبس آمل وهرب أبو جعفر إلى « سارية » وبها أسفار بن شيرويه . ثم حارب « ما كان » أسفار فهزم أسفار إلى جرجان ، واستأمن أبا « 1 » بكر بن محمد بن إلياس . ثم أخرج « ما كان » أبا القاسم الدّاعي الحسنيّ وقلده الرياسة . ثم خرج الحسن إلى الريّ وطلب مردويج بثأر خاله هروشذان « 2 » بن بندار ، وكان الداعي قتله بجرجان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة . وانصرف « ما كان » إلى الدّيلم . ثم خرج إلى طبرستان ، فغلب عليها وجعل الرّئاسة لأبي عليّ الناصر إسماعيل بن جعفر بن الحسن الأطروش الناصر الأكبر ، وكان غلاما ، فبقي مدّة ثم فعل كفعل أبيه ، افتصد وجامع ودخل الحمّام وتطيّب ، ومات . ومضى أبو جعفر محمد بن أبي الحسين أحمد بن الأطروش ، الناصر الأكبر إلى الدّيلم ، / فأقام بها إلى أن غلب « مرداويج » على الريّ والجبل ، فكتب إليه وأخرجه عن الدّيلم ، وأحسن إليه ، فلما غلب على طبرستان ، وأخرج ما كان جعل الرّئاسة لأبي جعفر فأقام بها وسمّي صاحب القلنسوة . ( 182 ) [ حسن بن قتادة ] « 3 » حسن بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى ابن سليمان بن عبد اللّه بن موسى الجون بن عبد اللّه الكامل بن الحسن بن الحسن ابن عليّ بن أبي طالب .
--> ( 1 ) في الأصل : « أبي » وهو خطأ . ( 2 ) في الكامل لابن الأثير : « هروسندان » . ( 3 ) ما بين المعقوفين ليس في الأصل . وانظر لصاحب الترجمة : العقد الثمين 4 / 166 ومرآة الزمان 8 / 610 والكامل لابن الأثير 12 / 401